مكي بن حموش

4465

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال : محمد بن إسحاق : حدثني من لا اتهم عن وهب بن منبه اليماني ، وكان له علم بالأحاديث الأولى ، أنه كان يقول : ذو القرنين رجل من الروم ابن عجوز من عجائزهم ليس لها ولد غيره . وكان اسمه الإسكندر وإنما سمي ذا « 1 » القرنين لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس ، فلما بلغ وكان عبدا صالحا ، قال : اللّه : يا ذا القرنين إني باعثك إلى أمم الأرض وهي أمم مختلفة ألسنتها وهم جميع أهل الأرض منهم أمتان بينهما طول الأرض [ كله ] « 2 » . ومنهم أمتان بينهما عرض الأرض [ كله ] « 3 » . وأمم في وسط الأرض « 4 » ومنهم الجن والانس ويأجوج ومأجوج . فأما اللتان بينهما طول الأرض فامة عند مغرب الشمس يقال : لها ناسك وأما الأخرى فعند مطلع الشمس يقال : لها منسك . وأما اللتان بينهما عرض الأرض فاقة في بطن « 5 » الأرض الأيمن يقال لها هاويل ، وأما الأخرى التي في بطن « 6 » الأرض الأيسر ، فيقال : لها راويل « 7 » ، ثم مضى في الحديث بطوله . وقال : في بعض الحديث : فلما كان في بعض الطريق مما يلي منقطع الترك نحو المشرق قالت « 8 » له أمة من الانس صالحة : يا ذا القرنين إن بين هذين الجبلين خلقا من خلق اللّه كثير « 9 » فيهم مشابهة من الإنس . وهم أشباه البهائم يأكلون العشب

--> ( 1 ) ق : " ذو " . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ق زاد " كلهم " . ( 5 ) في جامع البيان " قطر " . ( 6 ) في جامع البيان " قطر " . ( 7 ) ط : " واويل " وفي جامع البيان " تأويل " . ( 8 ) ق : " قاله " . ( 9 ) ط : كثيرا .